عبد الرحمن السهيلي
175
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
لعلّ هذيلا أن يروا بمصابه * مصارع قتلى أو مقاما لماتم ونوقع فيهم وقعة ذات صولة * يوافى بها الرّكبان أهل المواسم بأمر رسول اللّه إنّ رسوله * رأى رأى ذي حزم بلحيان عالم قبيّلة ليس الوفاء يهمّهم * وإن ظلموا لم يدفعوا كفّ ظالم إذا النّاس حلّوا بالفضاء رأيتهم * بمجرى مسيل الماء بين المخارم محلهم دار البوار ورأيهم * إذا نابهم أمر كرأى البهائم وقال حسّان بن ثابت يهجو هذيلا : لحى اللّه لحيانا فليست دماؤهم * لنا من قتيلى غدرة بوفاء همو قتلوا يوم الرّجيع ابن حرّة * أخا ثقة في ودّه وصفاء فلو قتلوا يوم الرّجيع بأسرهم * بذى الدّبر ما كانوا له بكفاء قتيل حمته الدّبر بين بيوتهم * لدى أهل كفر ظاهر وجفاء فقد قتلت لحيان أكرم منهم * وباعوا خبيبا ويلهم بلفاء فأفّ للحيان على كلّ حالة * على ذكرهم في الذّكر كلّ عفاء قبيّلة باللّؤم والغدر تغترى * فلم تمس يخفى لؤمها بخفاء فلو قتلوا لم توف منه دماؤهم * بلى إنّ قتل القاتليه شفائي فالّا أمت أذعر هذيلا بغارة * كغادى الجهام المغتدى بافاء بأمر رسول اللّه والأمر أمره * يبيت للحيان الخنا بفناء يصبّح قوما بالرّجيع كأنهم * جداء شتاء بتن غير دفاء . . . . . . . . . .